البرلمان الأوروبي يدعم اليورو الرقمي لتعزيز السيادة النقدية
صوّت البرلمان الأوروبي لصالح مشروع اليورو الرقمي، معتبراً أن المال وأنظمة الدفع أصبحت أصولاً استراتيجية في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة. يرى المشرعون أن العملة الرقمية العامة يمكن أن تقلل اعتماد أوروبا على مزودي خدمات الدفع الأجانب وتدعم استقرار السوق الموحدة. ويعكس القرار رغبة الاتحاد الأوروبي في امتلاك بنية مالية رقمية أكثر استقلالية.
أكد أعضاء البرلمان أيضاً أهمية استقلالية البنك المركزي الأوروبي عن الضغوط السياسية. وأوضحوا أن الحفاظ على استقلال السياسة النقدية ضروري لتحقيق استقرار الأسعار وتعزيز ثقة الأسواق. وحذر بعض النواب من أن التدخل السياسي في قرارات البنوك المركزية قد يؤدي إلى تضخم وعدم استقرار مالي.
يشدد القرار على أن النقد الورقي سيبقى جزءاً مهماً من الاقتصاد الأوروبي حتى مع إطلاق اليورو الرقمي. وسيحمل كل من الشكلين صفة العملة القانونية، ما يمنح المواطنين حرية الاختيار بين الوسائل التقليدية والرقمية. ويُنظر إلى المشروع على أنه منفعة عامة تحمي أوروبا في أوقات الأزمات الاقتصادية.
يواصل البنك المركزي الأوروبي حالياً العمل على الجوانب التقنية للمشروع. وإذا تم اعتماد التشريعات في عام 2026، فقد يبدأ برنامج تجريبي في عام 2027، مع إمكانية إطلاق أول إصدار قرب نهاية العقد. ويحذر خبراء الاقتصاد من أن تأخر المشروع قد يمنح العملات المستقرة الخاصة وشركات الدفع العالمية نفوذاً أكبر في أوروبا.
